|
|
أيهـا الصــائم ..
هنــاك صيــام البــطن من لم يصمــه فكأن مــا صـــام , فهـل من صــائم عن الحــرام , ورعٍ
في الشــراب والطعـــام ليدخــل دار الســــلام .
صح عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه تغذى يومـاً من الأيـام ثم سأل خادمه من أين هذا
الطعــام ؟
قال : من كهانةٍ كنت أتكهن بها في الجاهلية , فأدخل أبوبكر يده وانتغر فأخرج مافي بطنه من
الطعـــام , فرضي الله عنه ما أصدقه وأطيبه وأطهره .
اللقمة تبقى في بطن صاحبها ويبقى أثرها مع اللحم والدم وأيّ جسد نبت من الحرام فالنار
أولى به .
كان السلف الصالح يعرفون من أين يأكلون , فصفت أذواقهم وصحت أبدانهم , وأشرقت
قلوبـــهم , فلمــا فسد طعام المتأخرين وشربهم انطمست معالم الهدى في قلوبهـــم .
يقص ابن الجــوزي في صيــد الخـاطـر أنه أكل أكلــة من شبهــةٍ فتغيــر قلبــه وأظلــم علي
فتــرة من الزمــن , ولذلك لصفــــاء قلوبهــم أحســـوا بالتغيــــر . أما الكثيـــر اليــــوم
فيأكل مــا أراد من الحــــرام فلا يرى تغيــر قلبــــــه .
|
|